عبد الرحمن بدوي
تصدير 17
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
الخير المحض ) هو مستخلص من « عناصر الثاؤلوجيا » لأبرقلس ولعله ترجم كله إلى العربية . وابن النديم ( ص 252 ) وملّر ( ص 23 ) والقفطي يسمون كتاب أبرقلس : « الثالوجيا ، وهي الربوبية » ، دون أن يذكروا له ترجمة . وحاجى خليفة ( ج 6 ص 66 تحت رقم 10005 ، راجع بردنهيفر 43 ، 50 ) يذكر كتابنا هذا ، ثم يذكر كتابا للإسكندر الأفروديسى ، ثم يقول : « وقد ترجم هذا الكتاب أبو عثمان الدمشقي » وفي فنرش ( ص 278 ) نفس الخلط . وكتاب « الثاؤلوجيا » للإسكندر الوارد عند القفطي ( الغزيرى ، ج 1 ص 245 ) خطأ صوابه « الماليخوليا » ( الفهرست ص 253 ، ملّر ص 24 ) وقد أثبتّ أيضا أن الخبر الخاص بأبى عثمان عند القفطي ( كذا ! ولعله يقصد : حاجى خليفة ) نقل إلى هنا عن طوبيقا أرسطو . وحاجى خليفة وفنرش يعتمدان دائما على القفطي . - وابن أبي أصيبعة ( ج 1 ص 70 ، 71 تحت مادة : الإسكندر ) يذكر العنوان : « مقالة فيما استخرجه من كتاب أرسطوطاليس الذي يدعى بالرومية ثولوجيا ومعناه الكلام في توحيد اللّه تعالى » . وثالثا تناولها الأب ألونسو ألونسو اليسوعى في ختام البحث الرابع من أبحاثه التي أشرنا إليها من قبل فجنح إلى القول بأن « من التسرع جدا توكيد وجود ترجمة عربية لكتاب « عناصر الثاؤلوجيا » لأبرقلس . بيد أنّى لا أتعجّل فأنكر إمكان وجود مثل هذه الترجمة « 1 » » . ومع ذلك فقد عاد بعد هذا مباشرة فاستخلص نتائجه على أساس عدم إمكان وجود ترجمة عربية . وهو يرمى من هذا إلى القول بأنه ما دام لم يترجم إلى العربية - وهو الأساس الوحيد الجدّى لكتاب « الخير المحض » - فليس في وسع فيلسوف إسلامي لا يعرف اليونانية مثل الفارابي وسائر فلاسفة المسلمين أن يضع كتاب « الخير المحض » . ولو كان الأب مانويل ألونسو منطقيا مع نفسه هنا ، لقال أيضا : وليس في وسع ابن داود - الذي زعم أنه واضع كتاب « الخير المحض » - أن يضعه هو الآخر ، لأن ابن داود لم يكن يعرف اليونانية ، وإلّا لما ترجم الآثار اليونانية من العربية إلى اللاتينية ، بل كان
--> ( 1 ) Manuel Alonso Alonso : Las fuente liteiarias del Liber de causis , in Al - Andalus Vol . 10 ( 1945 ) fasc . 2 , p . 377